مؤسسة آل البيت ( ع )
82
مجلة تراثنا
برواية ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن عبد خير ، ولم يتكلم عليها بشئ ، وسكوته دليل على قبوله وإلا لتكلم عليها كما صنع بالنسبة إلى رواية ابن جرير . فهكذا يريد المتقولون أن يردوا على كتب أصحابنا ويبطلوا أدلتنا ! ! وتلخص : أن للحديث أسانيد صحيحة متعددة من طرق أهل السنة ، وفيها ما اعترف الأئمة بصحته . إذا لا مجال لأية مناقشة فيه من هذه الناحية ، والحديث - مع وروده من طرق أصحابنا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام - مقطوع بصدوره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . تنبيهات الأول : إنه قد ظهر مما حققناه صحة هذا الحديث بطرق عديدة ، فقول ابن تيمية : " إن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه ورده " هو الكذب والباطل ، ولكن ابن تيمية معروف - لدى أهل العلم بالحديث - بتعمده للكذب في مثل هذا الموضع ، اللهم إلا أن يكون مقصوده من " أهل العلم بالحديث " نفسه وبعض أتباعه ! ! الثاني : لا يخفى أن حديثنا هذا غير مدرج أصلا في كتاب الموضوعات لابن الجوزي ، ولا في غيره مما بأيدينا من الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة ، كما أنا لم نجده في كتابه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية . ومن هنا أيضا يمكن القول ببطلان حكمه على الحديث بالوضع